نصر بن محمد السمرقندي الحنفي
426
تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )
ومنها غزوة تبوك نحو الروم ، ظفروا بهم وغنموا غنائم كثيرة . ومنها أنه بعث خالد بن الوليد في ثلاثمائة إلى دومة الجندل قبل مقدم عبد الرحمن ، وغنم منها غنائم كثيرة . ومنها غزوة قبل نجد . ومنها غزوات سواها لم نذكرها ، فمن أرادها فليقرأ المغازي . الباب الثامن والخمسون بعد المائة : فيما يكره ( قال الفقيه ) رحمه اللّه : يكره الكلام في خمسة مواضع : أولها خلف الجنازة ، والثاني عند قراءة القرآن ، والثالث عند الخطبة وفي مجلس الذكر ، والرابع في الخلاء ، والخامس في حال الجماع . ويكره النظر في خمسة مواضع : في الصلاة يمينا وشمالا ، وفي أبواب الناس ، وإلى عورات الناس في الحمام وغيره وإلى من فوقه في أمر الدنيا على وجه الرغبة وإلى من دونه في أمر الدين . ويكره الاستماع إلى خمسة أشياء أحدها اللهو والغناء والثاني النائحة والثالث إلى كلام الباطل والفضول والرابع إلى اثنين يتناجيان والخامس إلى أبواب الناس . ويكره الضحك في خمسة مواضع : عند الجنازة ، وعند المقابر ، وعند المتوجع بالمصيبة وعند قراءة القرآن ، وعند ذكر اللّه تعالى . ويقال الضحك من غير عجب نوع من الجنون . واختلفوا في اتخاذ الأنف من الذهب والأسنان من الذهب . قال أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى : لا بأس ، بأن يتخذها من الفضة ، ولا يجوز من الذهب . وقال محمد بن الحسن رحمه اللّه : لا بأس وبهذا القول نأخذ . وروي في الخبر أن عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يتخذ أنفا من ذهب . ويكره الصوم في خمسة أيام : يوم الفطر ويوم النحر ، وثلاثة أيام بعده . وتكره صلاة التطوع في خمس ساعات : بعد صلاة العصر إلى أن يصلى المغرب ، وبعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر ، وبعد صلاة الفجر إلى أن ترتفع الشمس ، وعند استواء الشمس ، وعند خطبة الجمعة . وتكره صلاة الفريضة في ثلاث ساعات ، عند طلوع الشمس ، وعند استوائها ، وعند غروبها إلا عصر يومه ، واللّه أعلم . الباب التاسع والخمسون بعد المائة : في الدعوات ( قال الفقيه ) رحمه اللّه : يستحب للعابد أن يدعو اللّه في كل وقت ويرفع إليه جميع حوائجه فإن ذلك علامة العبودية ، وإن أحب العباد إلى اللّه تعالى من يسأله ، وأبغض العباد إلى اللّه تعالى من استغنى عنه ، وأحب العباد إلى الناس من استغنى عنهم ولم يسألهم شيئا ، وأبغض العباد إلى الناس من يسألهم . وقال الشاعر : اللّه يغضب إن تركت سؤاله * وبني آدم حين يسئل يغضب